ابراهيم بن عمر البقاعي
477
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
والحاكم وأصحاب السنن إلا النسائي وحسنه الترمذي ، قال ابن الملقن : وصححه ابن حبان والحاكم - من طريق سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي رضي اللّه عنه قال : كنت أمرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري ، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئا يتابع بي حتى أصبح فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان ، فبينا هي تخدمني ذات ليلة تكشف لي منها شيء فما لبث أن نزوت عليها ، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر وقلت : امشوا معي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالوا : لا واللّه : فانطلقت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته ، فقال « أنت بذاك يا سلمة ؟ قلت : أنا بذاك يا رسول اللّه مرتين ، وأنا صابر لأمر اللّه ، فاحكم فيّ بما أراك اللّه ، وفي رواية : فأمض فيّ حكم اللّه فإني صابر لذلك ، قال حرر رقبة . قلت : والذي بعثك بالحق ما أملك غيرها - وضربت صفحة رقبتي ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قلت : وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام ، قال : فاطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا ، قال : والذي بعثك بالحق ، لقد بتنا وحشين ما لنا طعام ، قال : فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر وكل أنت وعيالك بقيتها . فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ، ووجدت عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم السعة وحسن الرأي ، وفي رواية : والبركة وقد أمرني - أو أمر لي - بصدقتكم ، وفي رواية : فادفعوها إليّ « 1 » ، فدفعوها إليّ ) . وأعله عبد الحق بالانقطاع ، وأن سليمان لم يدرك سلمة ، حكى ذلك الترمذي عن البخاري ، وقال الترمذي : إن سلمة بن صخر يقال له سلمان أيضا ، ورواه الإمام أحمد أيضا من طريق أخرى قال حدثنا عبد اللّه بن إدريس - هو الأودي - عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي رضي اللّه عنه قال : كنت أمرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري ، فلما دخل شهر رمضان خفت فتظاهرت من امرأتي في الشهر فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فلم ألبث أن وقعت عليها ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته فقال « حرر رقبة ، فقلت : والذي بعثك بالحق ، ما أملك غير رقبتي ، قال : صم شهرين متتابعين ، قلت : وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام ؟ قال : فأطعم ستين مسكينا » « 2 »
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود 2213 والترمذي 3299 وابن ماجة 2062 والدارمي 2 / 163 - 164 والحاكم 2 / 203 والبيهقي 7 / 390 وابن الجارود 744 وأحمد 4 / 37 و 5 / 436 من حديث سلمة بن صخر من طريقين الطريق الأول منقطع والثاني عند الترمذي 1200 والحاكم 2 / 204 والبيهقي 7 / 390 رجاله ثقات إلا أنه مرسل انظر تلخيص الحبير 3 / 221 . ( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 436 من حديث سلمة بن صخر ، وهو إحدى روايات الحديث المتقدم .